عمران سميح نزال
229
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
مرجئات باختياره أيضا ، وحرم عليه الزيادة عليهن وحرم عليه أن يبدّل بهن أزواجا ولو أعجبه حسنهن ، وما بعدهن إلا ملك اليمين . هذا ما ترجّح من دراسة هذه الآيات في مناسبتها الموضوعية والوحدة التاريخية لسورة الأحزاب ، وقد ذهب البعض إلى معان أخرى وكلها تأويلات منسوبة إلى ابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم رضي اللّه عنهم ، منها ما اتفق عليه ومنها ما اختلف عليه ، ومنها ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قوله : نهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات قال لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وأحلّ اللّه فتياتكم المؤمنات وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ وحرّم كل ذات دين غير الإسلام ، ثم قال وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ وقال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ إلى قوله خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وحرّم ما سوى ذلك من أصناف النساء « 1 » . هذا وقد أورد الطبري تأويل ابن عباس رضي اللّه عنه ورجّح عليه تأويلا غيره فقال : ( القول في تأويل قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ فقال بعضهم : معنى ذلك : لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيّرتهن ، فاخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة : 21814 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . . . الآية إلى رَقِيباً قال : نهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يتزوج بعد نسائه الأول شيئا . 21815 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . . . إلى قوله : إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ قال : لما خيّرهن ، فاخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة قصره عليهن ، فقال : لا يَحِلُّ لَكَ
--> ( 1 ) الترمذي : الجامع الصحيح ، كتاب تفسير القرآن ، رقم ( 3139 ) .